مبابي في قلب أزمة مع الصين بعد تصريحات عن ماو تسي تونغ
أزمة كيليان مبابي مع الجمهور الصيني تتسع بعد تصريحات عن ماو تسي تونغ، وسط اعتذارات رسمية وتعليق بث مباريات ريال مدريد وانسحاب شركات راعية.
تتسع أزمة النجم الفرنسي كيليان مبابي في الصين، بعد تصريحات وصف فيها الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ بأنه "ديكتاتور"، ما أدى إلى ردود فعل تجارية وإعلامية طالت نادي ريال مدريد. وقد قدم اللاعب اعتذاراً علنياً، فيما اعتذر النادي الإسباني للشعب الصيني.
اعتذار اللاعب وموقف النادي
قدم مبابي اعتذاراً علنياً يوم الثلاثاء، أوضح فيه أن تعليقه على صورة ساخرة مركبة تجمع وجهه بجسد ماو تسي تونغ لم يكن موفقاً، وأنه أدرك أنه جرح مشاعر كثيرين في الصين وبين الجاليات الصينية حول العالم. وأكد أنه لم يقصد الإساءة إلى أحد.
وفي اليوم التالي أصدر ريال مدريد بياناً اعتذر فيه للشعب الصيني عن أي استياء تسببت فيه تصريحات لاعبه، مؤكداً احترامه للصين وتاريخها وثقافتها. وأشار النادي إلى أنه ينضم إلى اعتذار مبابي، معرباً عن تطلعه إلى مواصلة علاقاته مع الصين وجماهيرها.
تجميد تجاري وإعلامي
امتدت تداعيات الأزمة إلى الجانب التجاري، إذ أعلنت ثلاث شركات صينية، هي "دونغبينغ" للمشروبات و"منغنيو" لمنتجات الألبان و"ميلك غراوند" للأجبان، إنهاء تعاونها مع اللاعب. كما أفادت وكالتا "فرانس برس" و"إفي" بخلو المتجر الرئيسي لشركة "أديداس" في بكين من قمصان ريال مدريد التي تحمل اسم مبابي، وبتداول مقاطع لمواطنين يحرقون قمصانه أو يزيلون ملصقاته.
على المستوى الإعلامي، أعلنت مجموعة "تشاينا ميديا غروب" تعليق بث مباريات الدوري الإسباني الخاصة بالفريق الملكي. وذكرت صحيفة "موندو ديبورتيفو" أن منصة "ميغو" حذفت المواد المتعلقة بالنادي، باستثناء فيديو واحد يتضمن الاعتذار الرسمي، وأن مباراة ريال مدريد أمام راسينغ سانتاندير أُزيلت من جدول البث الأسبوعي، بينما بقيت باقي مباريات الجولة متاحة.
وبحسب تقرير لشبكة "CGTN" الحكومية نقله الصحفي شانهوى تشانغ، يحقق مبابي سنوياً نحو 22 مليون يورو من عقود الرعاية والشراكات مع شركات صينية، أي ما يعادل 38% من إجمالي عائداته الإعلانية والتجارية. ولم يتضمن هذا الرقم تأكيداً رسمياً من اللاعب أو ناديه.
ما الذي يحدث الآن
لم تعلن الجهات الصينية المعنية عن إجراءات إضافية حتى الآن، ويبقى مستقبل الشراكات التجارية للاعب مرهوناً بمواقف الشركات الاقتصادية الصينية. ويرى متابعون أن ريال مدريد أصبح الطرف المتضرر بصورة جانبية من هذه الأزمة، في ظل اتساع المقاطعة التجارية والإعلامية في السوق الصينية.
وتبقى الأزمة مفتوحة على مزيد من التطورات، خاصة مع حرص النادي واللاعب على احتواء الجدل واستعادة ثقة الجماهير الصينية، وهي سوق تحظى بأهمية كبيرة للنادي وعدد من نجوم كرة القدم العالميين.
{"ملاحظة"}